الذهبي
591
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )
إنّ القطيفةَ الّتي . . . لا تُشتهى نقلًا وعقلا حُشِيت ببردٍ يابس . . . فلأجل ذاك الحشْو تُقلا وله : أراد الظبيُ أن يحكي التَفاتَك . . . وجيدَك ، قلت : لا يا ظبي فاتَك . وقدّ الغصن قدّك إذ تثَّنى . . . وقال : اللَّه يبقي لي حياتك ويا آسَ العذارِ فدتكَ نفسي . . . وإنْ لم أقتطف بفمي نبأتك ويا ورد الخدود حمتكَ مني . . . عقاربُ صدغه فأمن حياتك ويا قلبي ثَبَتّ عَلَى التَجنّي . . . ولم يثبت لَهُ أحدٌ ثباتك وله : وبي رشأ نحا قصدًا جميلًا . . . فأقبل مُعرباً عَنْ حُسن قصدِه بنُطقٍ ملحه الإعراب فِيهِ . . . وأشهد أنّها مُزجت بشهدِه وثغرِ دُرّة الغوّاصِ منه . . . وجوهر ثغره وجُمان عقدِه ووجه فِيهِ تكملة المعاني . . . وإيضاح لَهُ لمعٌ بوقدِه أخو جُملٍ مفصَّلةٍ يُرينا . . . مقدّمه المطرّز فوق خدِّه وله : لَيْسَ لي فِي الشراب شرط ولكنْ . . . أَنَا شرطي أنْ لا أعطّل كأسي كم أخذت الكؤوس مثل فؤادي . . . ولكم قد رددتها مثل رأسي وله من قصيدة نبويّة : يا مادحين رَسُول اللّهِ حَسبَكُم . . . تكريرُ مدحٍ وتعظيمٌ وتطويلُ فهو الّذي لَيْسَ يفني وصف سُؤدُده . . . وينفد المدح فِي أدناه والقيلُ يُغنيه عَنْ كلّ مدحٍ مدْحُ خالقه . . . فإن ذَلِكَ تنزيل وترتيلُ ليست قصائد إلّا أنّها سُوَر . . . من الجليل بها وافاه جبريلُ والمدح شعرٌ وإنشادٌ لمن مدحوا . . . ومدحُ أَحْمَد قرآنٌ وإنجيلُ وفي المدائح تأويلٌ لمعترضٍ . . . والمصطفى مدحه ما فِيهِ تأويلُ وله :